366

Sharḥ al-tashīl li-ibn mālik

شرح التسهيل لابن مالك

Editor

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Publisher

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

القاهرة

لم يكُ الحقُّ سِوى أنْ هاجَه ... رسْمُ دار قد تَعَفَّى بالسَّرَر
ومنه قول الآخر:
فإنْ لم تكُ المرآةُ أبدت وسامةً ... فقد أبدت المرآةُ جَبْهَة ضَيْغم
ومنه قول الآخر:
إذا لم تك الحاجاتُ من همة الفتى ... فليس بمُغْنٍ عنه عقد الرتائم
ولا ضرورة في هذه الأبيات، لإمكان أن يقال في الأول: لم يكن حق سوى أن هاجه، وفي الثاني: فإن تكن المرآة أخفت وسامةن وفي الثالث: إذا لم يكن من همة المرء ما نوى.
ص: ولا يلي عند البصريين كان وأخواتها غيرُ ظرف وشبهِه من معمول خبرها، واغْتَفر ذلك بعضُهم مع اتصال العامل، وما أوهم خلاف ذلك قُدّر فيه ضمير الشأن اسما، خلافا للكوفيين.
ش: لا يجوز عند البصريين أن يفصل بمعمول خبر كان بينها وبين اسمها والخبر متأخر، نحو: كان طَعامَك زيدٌ يأكل، وكذل لو لم يتأخر الخبر نحو: كان طعامك يأكل زيدٌ، وهو أيضا غير جائز عند سيبويه كالأول.
ومن الناس من أجاز الأخير دون الأول.
وكلاهما عند الكوفيين جائز، ومن حجتهم قول الشاعر:
قَنافِيذُ هَدَّاجُون حول بُيوتهم ... بما كان إياهم عطيَّةُ عوَّدا

1 / 367