345

Sharḥ al-Tashīl li-Ibn Mālik

شرح التسهيل لابن مالك

Editor

عبد الرحمن السيد ومحمد بدوي المختون

Publisher

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Edition

الأولى

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

القاهرة

الجملة في الضحى والصباح والمساء والنهار، وقد يَردْن بمعنى صار، كقول الشاعر:
ثم أضْحَوْا كأنهم ورقٌ جَـ ... .ـفَّ فألْوَتْ به الصَّبا والدبورُ
وكقوله تعالى: (فأصبحتم بنعمته إخوانا) وكقول الشاعر:
أمست خلاءً وأمسى أهلُها احتملوا ... أخنى عليها الذي أخنى على لُبَد
وكقوله تعالى: (فظلت أعناقهم لها خاضعين) وزعم الزمخشري أن بات قد تستعمل بمعنى صار، وليس بصحيح، لعدم شاهد على ذلك، مع التتبع والاستقراء، وحمل بعض المتأخرين على ذلك قول النبي ﷺ: "فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده" ولا حاجة إلى ذلك، لإمكان حمل بات على المعنى المجمع عليه، وهو الدلالة على ثبوت مضمون الجملة ليلا، كما أن ظل غير المرادفة لصار لثبوت مضمون الجملة نهارا، كما قال الشاعر:
أظلُّ أرعَى وأبيتُ أطحنُ ... الموتُ من بعضِ الحياة أهْوَنُ
ومن أصلح ما يتمسّكُ به جاعلُ بات بمعنى صار قول الشاعر:
أجِنِّي كُلَّما ذُكِرَتْ كليبٌ ... أبيت كأنني أُطْوَى بجمر

1 / 346