Sharḥ al-Talwīḥ ʿalā al-Tawḍīḥ li-matn al-Tanqīḥ fī uṣūl al-fiqh
شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه
قوله: "هذه المسألة مبنية على اشتراط التأثير" فيه نظر; لأن اقتصار الوصف على مورد النص وعدم حصوله في صورة أخرى مع عدم النص على علية الوصف لذلك الحكم لا ينافي وجود جنس يترتب الحكم على المشتق نحو: أكرم العالم أو يقع جوابا نحو: واقعت امرأتي في نهار رمضان فقال: "أعتق رقبة" أو يكون بحيث لو لم يكن علة لم يفد نحو: " إنها من الطوافين"
على المشتق نحو: أكرم العالم أو يقع جوابا نحو: واقعت امرأتي في نهار رمضان فقال: "أعتق رقبة" أو يكون بحيث لو لم يكن علة لم يفد نحو: "إنها من الطوافين" والحق أن هذا صريح" إذ كلمة إن إذا وقعت بين الجملتين تكون لتعليل الأولى بالثانية كقوله تعالى: {وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء} ونظائره كثيرة فإما أن تكون إن في مثل هذا الكلام للتعليل أو يكون تقديره لأن والحذف غير الإيماء "ونحو: "أرأيت لو كان على أبيك دين؟" الحديث أو يفرق في الحكم بين شيئين بحسب وصف مع ذكرهما نحو: "للفارس سهمان
...................................................................... ..........................
الوصف في صورة أخرى واعتبار الشارع إياه جنس الحكم بأن يثبت ذلك بنص أو إجماع.
قوله: "ويكون مانعا من علية وصف آخر" قيل: علية لا تزاحم في العلل فيجوز أن يثبت بالنص أو غيره للحكم علة قاصرة, وأخرى متعدية, ويتعدى الحكم باعتبار المتعدية دون القاصرة.
قوله: "وإن أراد إعتاقه" يعني: إن أراد أنه يصير ملكا له ثم يقع عن الكفارة بإعتاق قصدي واقع بعد الملك فلا نسلم وجود هذا الوصف في الفرع أعني: الأخ بل هو يعتق بمجرد الملك.
قوله: "أو ثبت" عطف على اختلف أي: لا يجوز التعليل بعلة اختلف في عليتها مع الإجماع على ثبوت الحكم في الأصل كالاختلاف في أن علة عدم قتل الحر بالمكاتب هو كونه عبدا أو الجهل بأن مستحق استيفاء القصاص هو السيد أو غيره من الورثة بناء على عدم العلم بأنه هل يفي ببدل الكتابة أم لا؟
قوله: "أداء بعض البدل عوض", والعوض مانع من جواز التكفير, وهو موجود في الأصل دون الفرع. فإن قلت هذا ليس من قبيل التعليل بوصف يقع به الفرق إذ أداء بعض البدل لا يوجد في الفرع, وهو المكاتب الذي لم يؤد شيئا فكيف يجعل علة؟ قلت معنى الكلام أنه لا يجوز التعليل بعلة مع وصف يقع به الفرق فالباء في قوله بوصف ليست صلة للتعليل بل هي باء المصاحبة وحينئذ لا إشكال.
Page 145