Sharḥ al-Talwīḥ ʿalā al-Tawḍīḥ li-matn al-Tanqīḥ fī uṣūl al-fiqh
شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه
Regions
•Uzbekistan
Empires & Eras
Tīmūrids (Transoxania, Persia), 771-913 / 1370-1507
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Talwīḥ ʿalā al-Tawḍīḥ li-matn al-Tanqīḥ fī uṣūl al-fiqh
Saʿd al-Dīn al-Taftāzānī (d. 792 / 1389)شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه
قوله: "ولأن الأصل في الشرائع" أي: شرائع من قبلنا الخصوص بزمان إلا أن يدل دليل على أن لقوله تعالى: {فبهداهم اقتده} وقوله تعالى: {مصدقا لما بين يديه} وعند البعض لا لقوله تعالى: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} ولأن الأصل لا الشرائع الماضية الخصوص إلا بدليل كما كان في المكان وما ذكروا فذلك في أصول الدين.
تعالى: {فبهداهم اقتده} قوله تعالى: {ومصدقا لما بين يديه} وعند البعض لا لقوله تعالى: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا}; ولأن الأصل في الشرائع الماضية الخصوص إلا بدليل كما كان في المكان" أي: كان في القرون الأولى لكل قوم نبي, ويتبع كل واحد منهم نبيهم دون الآخر وكل من الأنبياء مخصوص لمعين. "وما ذكروا", وهو قوله تعالى: {فبهداهم اقتده} وقوله تعالى: {مصدقا لما بين يديه} "فذلك في أصول الدين" وعند البعض تلزمنا على أنها شريعة لنا لقوله تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا} الآية, والإرث يصير ملكا للوارث مخصوصا به فنعمل به على أنه شريعة لنبينا محمد عليه الصلاة والسلام ولقوله عليه السلام: "لو كان موسى حيا لما وسعه إلا اتباعي", وما ذكروا غير مختص بالأصول بل في الجميع على أن النسخ ليس تغييرا بل هو بيان لمدة الحكم والمذهب عندنا هذا لكن لما لم يبق الاعتماد على كتبهم للتحريف شرطنا أن يقص الله تعالى علينا من غير إنكار.
...................................................................... ..........................
الثاني تبع للأول في الزمان وداع إلى ما دعا إليه كلوط لإبراهيم, وهارون لموسى صلوات الله عليهم كما كان الأصل فيها الخصوص بمكان كشعيب صلوات الله تعالى عليه في أهل مدين, وأصحاب الأيكة وموسى عليه الصلاة والسلام فيمن أرسل إليهم, وإذا كان الأصل هو الخصوص, فلا يثبت العموم في الأمكنة, والأزمنة والأمم.
قوله: "وما ذكروا غير مختص بالأصول" دفع لما أورده الفريق الثاني من اختصاص الآيتين بالأصول دون الفروع ولما ورد عليه أن بعض أحكامهم مما لحقه النسخ, فلا يقتدى به, ويكون مغيرا له لا مصدقا أجاب بأن النسخ ليس تغييرا بل بيانا لمدته فما انتهت مدته ارتفع ولم يبق لنا الاتباع, وما بقي لزمنا الاتباع على أنه شريعة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
Page 36