371

Sharḥ al-Siyar al-Kabīr

شرح السير الكبير

Publisher

الشركة الشرقية للإعلانات

Publication Year

1390 AH

[بَابٌ مِنْ الْأَمَانِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ]
٥٦٣ - وَإِذَا أَحَاطَ الْمُسْلِمُونَ بِحِصْنٍ مِنْ حُصُونِ أَهْلِ الْحَرْبِ فَأَشْرَفَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ فَقَالُوا: آمِنُونَا عَلَى أَنْ نَخْرُجَ إلَيْكُمْ لِنُرَاوِضَكُمْ عَلَى الصُّلْحِ. فَفُعِلَ ذَلِكَ بِهِمْ، فَخَرَجَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ رَجُلًا مَعًا، فَإِنْ عَرَفْنَا الْأَرْبَعَةَ بِأَعْيَانِهِمْ كَانُوا آمِنِينَ، وَمَنْ سِوَاهُمْ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، إنْ شَاءُوا قَتَلُوهُمْ وَإِنْ شَاءُوا جَعَلُوهُمْ فَيْئًا
لِأَنَّهُمْ حَصَلُوا فِي أَيْدِينَا بِغَيْرِ أَمَانٍ. فَإِنَّ الْمَحْصُورَ بِمُجَرَّدِ الْخُرُوجِ لَا يَسْتَفِيدُ الْأَمْنَ مَا لَمْ يُعْطَ لَهُ الْأَمَانُ نَصًّا. (آخِرُ ص ١٣٦) . وَكَيْفَ يَسْتَفِيدُ الْأَمْنَ وَإِنَّمَا حُصِرَ لِيَخْرُجَ، وَلَيْسَ بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ وَبَيْنَ مَنْ سِوَاهُمْ سَبَبٌ يُوجِبُ الْأَمْنَ لَهُمْ بِطَرِيقِ التَّبَعَةِ.
وَأَمَّا حُكْمُ الْأَرْبَعَةِ:
٥٦٤ - فَإِنْ اسْتَقَامَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَهُمْ صُلْحٌ وَإِلَّا رَدُّوهُمْ إلَى حِصْنِهِمْ، كَمَا هُوَ مُوجِبُ الْأَمَانِ. وَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَرْجِعُوا إلَى الْحِصْنِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يُجْبِرُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمْ حَصَلُوا آمِنِينَ فِينَا.

1 / 409