268Sharḥ al-siyar al-kabīrشرح السير الكبيرShams al-Aʾimma al-Sarakhsī - 483 AHشمس الأئمة السرخسي - 483 AHPublisherالشركة الشرقية للإعلاناتPublication Year1390 AHGenresHanafi jurisprudenceTaxes and FinancesThe Ordinances of GovernmentRules of conduct•RegionsUzbekistan•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194ثُمَّ قُلْت لَهُ: جِئْت لِأَنْصُرَك وَأُكْثِرَك وَأَكُونَ مَعَك. وَمَعْنَاهُ لِأَنْصُرَك بِالدُّعَاءِ إلَى الْإِسْلَامِ، وَبِالْمَنْعِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَهُوَ قِتَالُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَا قَالَ ﵇: «أَنْصُرْ أَخَاك ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا. فَقِيلَ: كَيْفَ يَنْصُرُهُ ظَالِمًا قَالَ: يَكُفُّهُ عَنْ ظُلْمِهِ» .وَقَوْلُهُ: أُكْثِرَك أَيْ أَجْعَلُك إرَبًا إرَبًا فَأُكْثِرَ أَجْزَاءَك إنْ لَمْ تُؤْمِنْ وَأَكُونُ مَعَك إلَى أَنْ أَقْتُلَك. فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: احْلِبِي، فَحَلَبَتْ. ثُمَّ نَاوَلَتْنِي فَمَصَصْت شَيْئًا يَسِيرًا ثُمَّ دَفَعْته إلَيْهِ، فَعَبَّ فِيهِ كَمَا يَعُبُّ الْجَمَلُ، حَتَّى إذَا غَابَ أَنْفُهُ فِي الرَّغْوَةِ صَوَّبْتُهُ وَقُلْت لِلْجَارِيَةِ: لَئِنْ تَكَلَّمْت لَأَقْتُلَنَّكِ. وَذَكَرَ بَعْدَ هَذَا: فَمَشَيْت مَعَهُ حَتَّى اسْتَحْلَى حَدِيثِي. ثُمَّ أَرَيْته أَنَّى وَطِئْت عَلَى غُصْنِ شَوْكٍ فَشِيكَتْ رِجْلِي. فَقَالَ: الْحَقْ يَا أَخَا جُهَيْنَةَ. فَجَعَلْت أَتَخَلَّفُ وَيَسْتَلْحِقُنِي. فَلَحِقْته وَهُوَ مُوَلًّى. فَضَرَبْت عُنُقَهُ وَأَخَذْت بِرَأْسِهِ. ثُمَّ خَرَجْت أَشْتَدُّ حَتَّى صَعِدْت الْجَبَلَ فَدَخَلْت غَارًا، وَأَقْبَلَ الطَّلَبُ. وَفِي رِوَايَةٍ: خَرَجَتْ الْخَيْلُ تُوَزَّعُ فِي كُلِّ وَجْهٍ فِي الطَّلَبِ،1 / 268CopyShareAsk AI