178Sharḥ al-Siyar al-Kabīrشرح السير الكبيرShams al-Aʾimma al-Sarakhsī - 483 AHشمس الأئمة السرخسي - 483 AHPublisherالشركة الشرقية للإعلاناتPublication Year1390 AHGenresHanafi jurisprudenceTaxes and FinancesThe Ordinances of GovernmentRules of conduct•RegionsUzbekistan•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194الْمَذْهَبِ عِنْدَنَا أَنَّ الْمَفْهُومَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ، مَفْهُومُ الصِّفَةِ وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَلَكِنَّهُ اعْتَبَرَ الْمَقْصُودَ الَّذِي يَفْهَمُهُ أَكْثَرُ النَّاسِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، لِأَنَّ الْغُزَاةَ فِي الْعَامِ الْغَالِبِ لَا يَقِفُونَ عَلَى حَقَائِقِ الْعُلُومِ وَأَنَّ أَمِيرَهُمْ بِهَذَا اللَّفْظِ إنَّمَا يَقْصِدُ نَهْيَ النَّاسِ عَنْ الْخُرُوجِ إلَّا تَحْتَ لِوَاءِ فُلَانٍ، فَجَعَلَ النَّهْيَ الْمَعْلُومَ بِدَلَالَةِ كَلَامِهِ كَالْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ، وَتَمَامُ بَيَانِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْأُصُولِ.- قَالَ: وَلَا أُحِبُّ إذَا انْتَهَوْا إلَى الْقُرَى أَنْ يَدْخُلَ الْقَرْيَةَ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ، لَعَلَّ فِيهَا قَوْمًا مُخْتَفِينَ فَيَقْتُلُونَهُ، وَلَكِنْ يَدْخُلُ عَدَدٌ الْقَرْيَةَ مُتَأَهِّبِينَ لِلْقِتَالِ، فَإِنْ كَانَ فِيهَا أَحَدٌ أَعْلَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوْ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ [النساء: ٧١] .١٩٦ - وَإِنْ نَهَى الْأَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَقْطَعُوا الشَّجَرَ أَوْ يَهْدِمُوا الْأَبْنِيَةَ فَلَيْسَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَعْصُوهُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِي هَذَا النَّهْيِ احْتِمَالَ مَعْنَى النَّظَرِ لِلْمُسْلِمِينَ. وَهَذَا الْمَنْعُ مِنْ أَمْرِ الْحَرْبِ. وَلَوْ نَهَاهُمْ عَنْ الْقِتَالِ كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَعْصُوهُ مَا لَمْ يَأْتِ ضَرُورَةٌ أَوْ مَعْصِيَةٌ، فَكَذَلِكَ إذَا نَهَاهُمْ عَنْ هَذِهِ الْخِصَالِ.1 / 178CopyShareAsk AI