128Sharḥ al-Siyar al-Kabīrشرح السير الكبيرShams al-Aʾimma al-Sarakhsī - 483 AHشمس الأئمة السرخسي - 483 AHPublisherالشركة الشرقية للإعلاناتPublication Year1390 AHGenresHanafi jurisprudenceTaxes and FinancesThe Ordinances of GovernmentRules of conduct•RegionsUzbekistan•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ (٤٠ ب) قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَسْتَرِقُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» .١٢٢ - وَاعْتِمَادُنَا فِي جَوَازِ الْمُدَاوَاةِ عَلَى مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ دَاءً إلَّا وَخَلَقَ لَهُ دَوَاءً. إلَّا السَّامَ وَالْهَرَمَ» .وَمَا رَوَوْا قَدْ اُنْتُسِخَ بِمَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَوَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ ﵁ بِمِشْقَصٍ حِينَ رُمِيَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقُطِعَ أَكْحَلُهُ. وَرُوِيَ أَنَّهُ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ ﵁» .ثُمَّ وَجْهُ التَّوْفِيقِ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ: أَنَّهُ إذَا كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ الدَّوَاءَ هُوَ الَّذِي يَشْفِيهِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَشْتَغِلَ بِالتَّدَاوِي. وَفِيهِ دَلِيلُ جَوَازِ الْمُدَوَّاةِ بِعَظْمٍ بَالٍ. وَهَذَا لِأَنَّ الْعَظْمَ لَا يَتَنَجَّسُ بِالْمَوْتِ عَلَى أَصْلِنَا، لِأَنَّهُ لَا حَيَاةَ فِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَظْمَ الْإِنْسَانِ أَوْ عَظْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ التَّدَاوِي بِهِ؛ لِأَنَّ الْخِنْزِيرَ نَجِسُ الْعَيْنِ فَعَظْمُهُ نَجِسٌ كَلَحْمِهِ لَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ بِحَالٍ مَا. وَالْآدَمِيُّ مُحْتَرَمٌ بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ. فَكَمَا يَحْرُمُ التَّدَاوِي بِشَيْءٍ مِنْ الْآدَمِيِّ الْحَيِّ إكْرَامًا لَهُ فَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِعَظْمِ الْمَيِّتِ. قَالَ ﷺ: «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ» .1 / 128CopyShareAsk AI