527

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

قال أبو الطيب هذه القصيدة في هذه السرية، إلا أنه لم يذكر المنازل، ولا وصف الوقعة؛ لأنه لم يشهدها، فشرحها له سيف الدولة، وسأله أن يصفها، فقال:
طِوالُ قَنًا تُطَاعِنُها قِصَارُ ... وَقَطْرُكَ في نَدىً ووغىً بِحَارُ
يقول لسيف الدولة: أبطال الفرسان ومشاهير الشجعان، تقصر رماحهم عند تعرضهم لمطاعنتك، ويحذر لهم بأسهم إذا أقدموا على مخالفتك، والقليل منك في الجود والحرب بحار تزخر، وكثرات لا تحصر، وكنى بالقطر عن القلة، وبالبحار عن الكثرة.
وَفِيْكَ إذَا جَنَى الجَاني أَنَاةُ ... تُظَنُّ كَرَامَةً وَهي احِتِقارُ
ثم قال: وفيك إذا (جنى) الجاني عليك أناة يوجبها حلمك، وتغافل ينبعث عليه فضلك، فيعد الجاهل ذلك إكرامًا تقصده، وإنما هو احتقار للجاني يعتقده.
وَأَخْذُ لِلْحَوَاضِرِ وَالْبَوَادِي ... بِضَبْطٍ لم تُعَوَّدْهُ نِزَارُ
قوله: (وأخذ للحواضر والبوادي) أخبر عن الحواضر والبوادي، وهو

2 / 298