511

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ثم قال: وما حسن الوجه شرفًا لصاحبه، ورفعة للمتزين به، إذا لم يكن في الأفعال والخلائق، والمذاهب والشمائل. وضرب هذا المثل لما قدمه من اقتران حسن الأغيد الذي وصفه بإحسانه في صناعته، وتقدمه في درايته.
وَمَا بَلَدُ الإنْسَانِ غَيْرُ المُوافقِ ... ولا أهْلُهُ الأَدْنَوْنَ غَيْرُ الأَصَادِقِ
ثم قال، مبينًا لعذره في التخلف عن البلاد التي ذكرها: وما بلد الإنسان إلا البلد الذي يوافقه بكثرة مرافقه، ويسعده على الظفر بجملة مقاصده، ولا الأدنون من أهله، واللاصقون به من قرابته، إلا الأصادق الذين يصفونه ودهم، والأحبة الذين لا يؤخرون عنه فضلهم. يريد: أن بلد سيف الدولة الذي استوطنه، هو بلده، لموافقته له، وأهله أقاربه، لما أظهره سيف الدولة من شدة الاعتناء به.
وَجَائِزةُ دَعْوَى المحَبَّةِ وَالْهَوى ... وإنْ كَانَ لاَ يَخْفَي كَلاَمُ المُنَافِقِ
ثم قال: وجائز أن تدعى المحبة بالقول، وأن تنتحل بالذكر، ولكن المنافق لا يخفي اضطراب لفظه، والمخلص لا يستتر صحة أمره، يشير إلى أن

2 / 282