508

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

تذكرها ما بين هذين المآءين؛ العذيب وبارقٍ، وهناك كان مضطربه ومضطرب أصحابه، ومجر عواليهم عند تطاردهم، ومجرى خيولهم عند تسابقهم.
وَصُحْبَةَ قَوْمٍ يَذبَحُونَ قَنْيِصَهُمْ ... بِفَضْلاتِ ما قَدْ كَسَّروا في المَفَارقِ
ثم قال: وتذكرت صحبة قوم فيما هنالك، كانت حالهم في الفتوة، ومنزلتهم في الشجاعة، أنهم كانوا لا يستعملون في ذبح صيدهم إلا ما تكسر بأيديهم من السلاح في حربهم، وأنهم كانوا لا يكسرون سيوفهم إلا في جماجم الأبطال، ولا ينقطع (ما) بأيديهم إلا في مفارق الأقران.
وَلَيْلًا تَوَسَّدْنَا الثَّوَّيةَ تَحْتَهُ ... كَأَنَّ ثَراهَا عَنْبَرُ في المَرَافِقِ
ثم قال: وتذكرنا ليلًا، توسدنا الثوية في طلبه، واضطجعنا في طيب ذلك الترب، وتمتعنا بتكامل ذلك الحسن، فقام ثرى ذلك الموضع في

2 / 279