498

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

الأعداء نظامه، وأجرى الاستعارة في الفض والخاتم، على نحو ما تقدم له من ذكر الجواب والعنوان.
حُرُوفُ هِجَاءِ النَّاسِ فيه ثَلاَثَةُ ... جَوَادُ وَرُمْحُ ذَابِلُ وَحُسَامُ
ثم وصل الاستعارة على ذلك، فقال: حروف هجاء الناس في ذلك الجواب الذي هو هذا الجيش الموصوف؛ جواد ينهض فارسه، ورمح يتقدم حامله، وحسام يصول صاحبه.
إذَا الحربُ قَدْ أَتْعَبْتَها فَالْهُ سَاعَةً ... لِيُغْمَدَ نَصْلُ أَو يُحَلَّ حِزَامُ
ثم يقول لسيف الدولة إذا الحرب قد أتعبتها بطول استعمالك، وأجهدتها بكثرة اعتنائك بها، فأعرض عنها ساعة، لتغمد النصول التي قد سلها فرسانك، وتحل الحزم التي قد شدها أتباعك.
وإنْ طَالَ أَعْمَارُ الرَّماحِ بِهُدْنَةٍ ... فإنَّ الَّذي يَعْمرْنَ عِنْدَكَ عَامُ
ثم قال: وإن طال أعمار الرماح عند غيرك، بطول دعة، واتصال هدنة، فإن غاية أعمارها عندك عام لا تتجاوزه؛ لأن التكسر يسرع إليها،

2 / 269