496

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

خضوع ذلة، وعجز وهلكة.
وَمَنْ لِفُرْسَانِ الثُّغُورِ عَلَيْهمُ ... بِتَبْلِيْغهم مَا لاَ يَكَادُ يُرَامُ
ثم قال: فيما أجبت الروم إليه من لفرسان الثغور عليهم، ويد كريمة قدموها فيهم؛ لأنهم بلغوهم من إمساكك عن غزوهم، إلى ما كانوا لا يرومونه لتعذره، ولا يرتجونه لتمنعه.
كَتَائبُ جَاءُوا خَاضِعيْنَ فَأَقْدَمُوا ... وَلَوْ لم يَكُونُوا خَاضِعِينَ لَخَاموا
ثم يقول، مشيرًا إلى الروم، والقادمين على سيف الدولة: كتائب جاءوك خاضعين، فأقدموا على مقاربتك، وقصدوك مستسلمين، فشجعوا على مشاهدتك، ولو لم يكونوا كذلك لخاموا عنك ناكصين. ولتباعدوا منك هاربين.
وَعَزَّتْ قَدِيمًا في ذُرَاكَ خُيُوُلُهمْ ... وَعَزُّوا وَعَامتْ في نَداكَ وعاموا
ثم قال: وقديمًا اعتزت خيولهم بالاستجارة لكنفك، وأمنت بالخضوع لأمرك، وعامت بفرسانها في جودك، وفاضت عليهم بحور فضلك.
عَلَى وَجْهِكَ المَيْمونِ في كُلَّ غَارَةٍ ... صَلاَةُ تَوَالي مِنْهُمُ وَسَلاَمُ

2 / 267