494

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

فإنْ كُنْتَ لاَ تُعْطِي الذَّمَامَ طَوَاعَةً ... فَعَوْذُ الَعَادي بالكَريمِ ذِمَامُ
ثم قال: فإن كنت لا تمنح لهم ما أملوه من جوارك، تقبلًا لطاعتهم، وإسعافًا لرغبتهم، فتعوذ الأعادي بالملك الكريم، جوار يمشون بحرمته، وشفيع يلوذون بذمته، وقد استعاذوا بك فتقبلتهم، ورجوا كريم عائذتك فأسعفتهم وأجرتهم.
وإن نُفُوسًا أمَّمَتْكَ مَنِيْعَةُ ... وإنَّ دِمَاءً أَمَّلَتْكَ حَرَامُ
ثم يقول: وإن نفوسًا قصدتك مستجيرة بك، واعتمدتك راجية لك، لممنوعة مما تحذره، آمنة لما تكرهه، وإن دماء استسلمت إليك، واقتصرت بآمالها عليك، لواجب حفظها، حرام سفكها.
إذا خَافَ مَلْكُ مِنْ مَلِيكٍ أَجَرْتَهُ ... وَسَيْفَكَ خافُوا والجِوارَ تُسَامُ
ثم قال: إذا خاف ملك من ملك، أجرت الخائف بفضلك، وزجرت المخيف بعزك، وسيفك خاف الروم، فخضعوا لك، والجوار يسومونك ليعتصموا بك.

2 / 265