490

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

يقول: إذا زار سيف الدولة الروم غازيًا لأرضهم، ومزمعًا على حربهم، تمنوا أن تكون ملازمته لهم لماما، وإقامته في أرضهم إغبابًا، وليس يكفيه من ذلك ما يكفيهم، ولا يقنعه ما يقنعهم ويرضيهم.
فَتَىً يَتْبَعُ الأَزْمَانُ في النَّاسِ خَطَوةُ ... لِكُلَّ زَمانٍ في يَدَيْهِ زِمَامُ
ثم قال: فتى يتبع الأزمان في الناس خطوة، ولا يخالف فيهم رأيه وحكمه، حتى كأن لكل زمان في يديه زمامًا يملكه به، وخطامًا يذلله له. يشير إلى قوة سعده، وإقبال جده، وما يصله الله له من جميل صنعه.
تَنَامُ لَدَيْكَ الرُّسْلُ أَمْنًَا وغِبْطةً ... وأَجْفَانُ رَبَّ الرُّسْلِ لَيْسَ تَنَامُ
ثم يقول لسيف الدولة: تنام الرسل لديك أَمنًا، بتفيؤ ظلك، مستبشرة بمشاهدة فضلك، وأجفان الملوك الموجهين لهم ساهرة، لما يتوقعونه من خيبة رسلهم، وأن تتمادى بصيرتك في حربهم.
حِذَارًا لُمعْروْريِ الجِيادِ فُجَاَءةً ... إلى الطَّعْنِ قَبْلًا ما لَهُنَّ لَحامُ

2 / 261