451

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وأَتْعبُ من نَادَاكَ مَنْ لاَ تُجِيْبُهُ ... وأَغْيَظُ مَن عَادَاكَ مَنْ لاَ تُشَاكِلُ
ثم يقول، على سبيل المثل: وأتعب حاسديك بندائه لك، من كنت مرتفعًا عن مجاوبته، وأشدهم تعذبًا بك، من كنت متنزها عن مخاطبته، وأغيظ أعدائك عليك من لا تشاكله، وأكرمهم لك من لا تماثله.
وَمَا التَّيهُ طِبَّي فيهِمُ غَيْرَ أَنَّني ... بَغِيضُ إِليَّ الجاهِلُ المُتَعاقِلُ
ثم قال: وما أعرض عنهم مداويًا بالتيه لحسدهم، ولا مقارضًا بالكبر لسفههم،
ولكني أبغض تعاقلهم مع جهلهم، وما يتعاطون من التمام مع نفسهم، ومن كانت هذه حالته فأنا أبغضه، ومن كان على هذا السبيل فأنا أكرهه.
وأَكْثَرُ تِيْهِي أَنَّني بِكَ وَاثِقُ ... وأَكْثَرُ مَالي أَنَّني لَكَ آمِلُ
ثم قال، مخاطبًا لسيف الدولة: وأكثر ما ارتفع به ما أظهره من الثقة بك، وأنفس مال ادخره ما اعتقده من التأمل لك، فإنما أتيه بجميل رأيك، واستغني بجزيل عطائك.

2 / 222