447

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وحافظه ورافع قدره.
وما لَوْنُهُ مِمَّا تُحَصَّلُ مُقْلَةُ ... ولا حَدُّهُ مما تَحُبسُّ الأَنَامِلُ
ثم أكد ما قدمه، من تفضيله على السيف، فقال: وما لونه مما تحصله المقل؛ لأنها مغضوضة عنه لهيبته، ولا حده مما تجسه الأنامل، ولكنه سيف عند سطوته.
إذا عَايَنَتْكَ الرُّسْلُ هَانَتْ نُفُوسُها ... عَلَيْها وما جَاَءتْ به والمُرَاسِلُ
ثم قال، مخاطبًا لسيف الدولة: إذا عاينتك الرسل، وعاينت جلالتك، وأبصرت وشاهدت مهابتك، تصاغرت أنفسها، وهانت عليها رسائلها، واستقلت الملوك المرسلين لها، والرؤساء الموجهين بها، وعلمت أن السعادة في التسليم لأمرك، وحقيقة التوفيق في التمسك بحبلك.
رَجَا الرُّومُ مَنْ تُرْجَى النَّوافِلُ كُلُّها ... لَدَيْهِ وَلا تُرْجَى لَدَيْهِ الطَّوائِلُ
ثم يقول: رجا الروم من سيف الدولة، في إجابتهم إلى الصلح الذي رغبوه، من ترجى لمسئلته نوافل الخير، وترتهن بطاعته ضروب الفضل، ولا يرجو من عصاه أن يدال عليه؛ فيأخذ بطائلته، ويظفر

2 / 218