445

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

قربك، والكماة من أبطال رجالك وقوف متضائلون، والرؤساء، من خدامك مثول متهيبون.
وَأَسْعَدُ مُشْتَاقٍ وأَظْفَرُ طالِبٍ ... هُمَامُ إلى تَقْبِيل كُمَّكَ وَاصِلُ
ثم يقول: إن أسعد مشتاق بنيل ما أمله، وأظفر طالب ببلوغ ما حاوله، ملك رفيع الهمة، وصل إلى تقبيل كمك، وملك جليل الرتبة، خضع فتشرف بقربك.
مَكَانُ تَمَنَّاهُ الشَّفَاهُ وَدُونَهُ ... صُدورُ المَذاكي والرَّماحُ الذَّوابِلُ
ثم قال، مرفعًا بتقبيل كمه: (كمك) مكان تمناه الشفاه، وتتنافس فيه الأفواه، ودون الوصول إليه، والتشرف بالإكباب عليه، خيول جيوشه الغالبة، وأطراف رماحه الذابلة.
فما بَلَّغَتْهُ ما أَرَادَ كَرامةُ ... عَلَيْكَ وَلَكَنْ لم يَخِبْ لَكَ سَائِلُ
يقول: فما بلغت رسول الروم إلى ما بذلت له من سلمك، وما شرفته

2 / 216