443

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وَمِنْ أَيَّ مَاءٍ كَانَ يَسْقِي جِيَادَهُ ... ولم تَصْفُ من مَزْجِ الدَّمَاءٍ المَناهِلُ
ثم قال: وعلى أي مياه البلاد كان ينزل؟ ومن أيها كان يسقي؟ وهي بما سفكت عليها من الدماء ممتزجة، وبما عممتها به من ذلك آجنة متغيرة. يشير بجميع هذا إلى قرب عهد سيف الدولة بغزو الروم، وتدويخه لأرضهم، وسفكه لدمائهم.
أَتَاكَ يَكَادُ الرَّأْسُ يَجْحَدُ عُنْقَهُ ... وَتَنْقَدُّ تَحْتَ الذُّعْرِ مِنْهُ المَفَاصلُ
ثم يقول لسيف الدولة: أتاك ملك الروم متخاضعًا لهيبتك، متضائلًا لجلالتك، قد صير رأسه بين منكبيه، وهي فعلة المتخوف للقتل، كأن عنقه لامتثاله وقوع السيف عليه يكاد يجحد رأسه، ويغيبه بالجملة خوفه، وتكاد مفاصله يقدها ذعره، ويقطعها فرقه.
يُقَوَّمُ تَقْويمُ السَّمَاطَينِ مَشْيَهُ ... إليك إذا ما عَوَّجَتْهُ الأَفَاكِلُ

2 / 214