426

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

من فرسانه، ولم يغنه الكر في آثارهم، والمدافعة عن أعقابهم.
فإن كَانَ يُنْجِي مِنْ عَليَّ تَرَهُّبُ ... تَرَهَّبَتِ الأَمْلاَكُ مَثْنَى وَمَوْحَدا
مثنى وموحد، كأنه قال: اثنين اثنين وواحدًا واحدًا.
فيقول: فإن كان ينجي من علي؛ سيف الدولة، إظهار الترهب، واستعمال التنسك، فستترهب الأملاك مستجيرين بذلك منه، مثنى وآحادًا، وجماعة وأفرادًا.
وَكُلُّ امرِئ في الشَّرْقِ والغَرْب بَعْدها ... يُعِدُّ له ثَوْبًا من الشَّعْرِ أَسْوَدَا
ثم قال: وكل امرئ منهم في الشرق والغرب يستجير بمسح يلبسه، وضرب من الترهب يظهره، يشير بذلك إلى الدمستق وفعله، وما أظهره من استخذائه وذله.
هَنِئًا لَكَ العِيْدُ الذي أَنْتَ عِيدهُ ... وَعيدُ لِمنْ سَمَّى وضَحى وَعيَّدا
هنيئًا لك: دعاء له بالتهنئة والتسويغ، وهي صفة جرت مجرى المصدر، وجعلت بدلًا من اللفظ بالفعل، كأنك قلت: هنالك الله، فنصبت

2 / 197