388

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

الحصان: الفحل من الخيل.
فيقول، مشيرًا إلى لحاق سيف الدولة بالروم، وإيقاعه بهم: فصيرهم موردًا لصدر حصانه، ونهبة لحد سيفه، فتى بأسه شديد بالغ، كما أن عطاءه كثير شامل، فبأسه يماثل جوده، وإقدامه يشاكل فضله.
جَوَادُ على العِلاَّتِ بالمالِ كُلَّهِ ... وَلِكنَّهُ بالدَّارِعينَ بَخِيلُ
الغلات: العوائق، والجزيل: الكثير.
ثم قال، مشيرًا إليه: جواد على العلات المانعة، والعوائق المعترضة بضروب ماله كله، لا يستأثر بشيء من ذلك ولا يدخره، ولا يمسكه ولا يستكثره، ولكنه ضنين بفرسانه، بخيل أشد البخل بأصحابه.
فَوَدَّعَ قَتْلاَهُمْ وَشَيَّعَ فَلَّهُمْ حُزُونُ البَيْضِ فيهِ سُهُولُ
الحزون: جمع حزن، وهو ما غلظ من الأرض، والفل: المنهزم، والبيض: معروفة.
فيقول، مخبرًا عن سَيف الدولة: فودع قتلى الروم عند تركهم،

2 / 159