380

Sharḥ shiʿr al-Mutanabbī - al-safar al-thānī

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

Editor

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

سَحَائِبُ يُمْطِرْنَ الحديدَ عَلْيهِمُ ... فَكُلُّ مَكانِ بالسيوفِ غَسِيلُ
ثم وصفها بالكثرة، فقال: سحائب تمطر الحديد عليهم، وتعمل السلاح فيهم، فكل مكان تغسله السيوف؛ بما تسفكه من الدم، وتغشاه بما تحدثه من القتل.
وأَمْسَى السَّبَايَا يَنْتحبْنَ بِعَرْقَةٍ ... كَأنَّ جُيوبَ الثَّاكِلاتِ ذُيولُ
الانتحاب: البكاء، وعرقة: موضع في بلاد الروم.
فيقول: وأمسى سبايا الروم بعرقة؛ هذا الموضع، ينتحبن باكيات، ويعولن متفجعات، قد شققن جيوبهن، ومزقن ثيابهن، فعادت جيوبهن ذيولًا تسحب، وكانت مصونة تحفظ.
وَعَادَتْ فَظَنُّوها بمَوْزَارَ قُفَّلًا ... وَلَيسَ لَهاَ إلاَّ الدُّخُول قُفُولُ
موزار: موضع في بلاد الروم.
ثم قال: وعادت خيول سيف الدولة، فظنها الروم قفلًا منصرفة بموزار، هذا الموضع، وليس لها قفول إلا الدخول إليهم، والاقتحام عليهم، فكانت عودتها إلى موزار لخلاف ما ظنوه، ولغير ما احتسبوه.

2 / 151