438

Sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī li-Ibn Baṭṭāl

شرح صحيح البخارى لابن بطال

Editor

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

وتربتها طهورًا -، وهذا نص فى التراب، فدل أن غير التراب ليس بطهور، والتراب زيادة يجب قبولها، والحديث رواه ابن أبى شيبة، عن محمد بن فضيل، عن أبى مالك الأشجعى، عن ربعى بن حراش، عن حذيفة، عن النبى ﷺ . قال الأصيلى: انفرد أبو مالك الأشجعى بذكر التراب فى هذا الحديث، ولا اعتداد بمن خالفه الناس، فكذلك ما يذكرونه فى حديث أبى ذر: تمت التراب كافيك، ولو إلى عشر سنين -، المشهور من رواية الثقات عن أبى قلابة، وابن سيرين: تمت الصعيد كافيك، ولو إلى عشر سنين -، وكذلك فى حديث أبى رجاء، عن عمران بن حصين، أن النبى، ﷺ، قال له: تمت عليك بالتراب، فإنه كافيك -. وقولكم: إن التراب زيادة يجب قبولها، فإننا نقول بالزائد والمزيد عليه، فيجوز الأمرين جميعًا، وهذه زيادة فى الحكم لا محالة، فهى أولى من الاقتصار على الزائد فقط. فإن قالوا: إن الحجر والجص معدن من الأرض، فلا يجوز التيمم به كالحديد والذهب والفضة، قيل: الصعيد عندنا هو الأرض نفسها، فالتيمم يقع عليها سواء كانت جصية أو رملية، فأما على الجص مفردًا، أو الكحل مفردًا، أو الزرنيخ مفردًا، فلا يجوز التيمم به، وقد قال الله تعالى: (صعيدًا زلقًا) [الكهف: ٤٠]، و) صعيدًا جرزًا) [الكهف: ٨]، والجرز الأرض الغليظة التى لا تنبت شيئًا.

1 / 467