402

Sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī li-Ibn Baṭṭāl

شرح صحيح البخارى لابن بطال

Editor

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

وروى أصبغ عن ابن القاسم أنها تجلس مقدار أيامها المعهودة ولا تستطهر بشىء، وفى العتبية عن ابن القاسم أنها تستطهر مقدار أيامها إذا كان لون دمها متغيرًا، وأما إن انقطع التغير قبل تمام أيام حيضتها المعهودة، وعاد إلى دم الاستحاضة، فإنها تغتسل حينئذ، ويكون بمنزلة من انقطع دمها، وهو قول أصحاب مالك كلهم إلا أصبغ، فإن ابن مزين حكى عنه أنه إذا تغير دمها إلى الحيض قبل تمام أيامها، ثم عاد بعد ذلك إلى دم الاستحاضة، فإنها تقعد مقدار أيامها تلفق من أيام الاستحاضة مع أيام الدم المتغير مقدار أيام حيضتها المعهودة، وهذا خلاف الحديث، لأن النبى، ﷺ، أمر فاطمة إذا أدبرت الحيضة، وأقبل دم الاستحاضة، أنها تغتسل وتصلى. قال ابن حبيب: وإنما انتهى فى أكثر الحيض إلى خمسة عشر يومًا من أجل أنه يقال: أكثر ما تدع المرأة الصلاة نصف عمرها، أخبرنى بذلك مطرف، وقد روى ذلك عن النبى ﷺ . ودفع الكوفيون والشافعى الاستطهار، واحتجوا بقوله لفاطمة: تمت دعى الصلاة عدد الأيام التى كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلى -. فأمرها بالغسل بعد أيامها المعروفة، ولم يأمرها بالاستطهار، ولا بالزيادة على أيام حيضتها، قالوا: فالسنة تنفى الاستطهار، لأن دمها جائز أن يكون حيضة، وجائز أن يكون استحاضة، والصلاة فرض بيقين،

1 / 431