391

Sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī li-Ibn Baṭṭāl

شرح صحيح البخارى لابن بطال

Editor

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

وفيه: دليل أن الكلام القبيح من اللعن والسخط مما يعذب الله عليه. وفيه: أن للعالم أن يكلم من دونه من المتعلمين بكلام يكون عليهم فيه بعض الشدة والتنقيص فى العقل. وقال غيره: مقابلة الجماعة بالوعظ تسهل فيه الشدة، لأنه يسليهم شموله لجماعتهم، وكذلك فعل النبى بالنساء، لم يخص منهن واحدة، وإنما قابل جماعتهن، وكذلك الواعظ والخطيب له أن يشتد فى وعظه للجماعة، ولا يقابل واحدًا بعينه بالشدة، بل يلين له ويرفق به. وفى هذا الحديث ترك العتب للرجل أن تغلب محبة أهله عليه، لأن النبى ﷺ قد عذره، بقوله: تمت ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب للب الرجل الحازم منكن - فإذا كن يغلبن الحازم فما الظن بغيره.
٧ - باب تَقْضِى الْحَائِضُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لا بَأْسَ أَنْ تَقْرَأَ الآيَةَ، وَلَمْ يَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْقِرَاءَةِ لِلْجُنُبِ بَأْسًا. وَكَانَ الرَسُول يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ، وَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ الْحُيَّضُ، فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ وَيَدْعُونَ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَخْبَرَنِى أَبُو سُفْيَانَ أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا بِكِتَابِ النَّبِىُّ ﷺ

1 / 420