389

Sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī li-Ibn Baṭṭāl

شرح صحيح البخارى لابن بطال

Editor

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

واحتجوا أيضًا بما رواه الأعمش، عن ثابت بن عبيد، عن القاسم، عن عاشة، أن النبى قال لها: تمت ناولينى الخمرة - قلت: إنى حائض، قال: تمت إن حيضتك ليست فى يدك - فبان أن كل موضع لا يكون موضعًا للحيض لا يتعلق به حكم الحيض. وقال الطحاوى: لما كان الجماع فى الفرج يوجب الحد، والمهر والغسل، ورأينا الجماع فى غيره لا يوجب شيئًا من ذلك، دل أن الجماع فيما دون الفرج تحت الإزار أشبه بالجماع فوق الإزار منه بالجماع فى الفرج، وثبت أن ما دون الفرج مباح. وفى حديث عائشة وميمونة من الفقه بيان قول الله: (فاعتزلوا النساء فى المحيض) [البقرة: ٢٢٢] أن المراد به الجماع، لا المؤاكلة، ولا الاضطجاع فى ثوب واحد وشبهه، ورفع الله عنا الإصر الذى كان على بنى إسرائيل فى ذلك، وذلك أن المرأة منهن كانت إذا حاضت أخروها عن البيت، ولم يؤاكلوها، ولم يشاربوها، فسئل عن ذلك النبى، ﷺ، فأنزل الله تعالى: (يسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء فى المحيض) [البقرة: ٢٢٢] فقال النبى: تمت جالسوهن فى البيوت، واصنعوا كل شىء إلا النكاح -. رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.
٦ - باب تَرْكِ الْحَائِضِ الصَّوْمَ
/ ٩ - فيه: أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى أَضْحَى، أَوْ فِطْرٍ، إِلَى الْمُصَلَّى، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: تمت يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّى

1 / 418