والتواضع بذلك لله تعالى، أو لشىء رآه فى المنديل من حرير، أو وسخ، أو لاستعجال كان به، والله أعلم. وقد روى ابن وهب، عن زيد بن الحباب، عن أبى معاذ، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أن النبى، ﷺ، كانت له خرقة يتنشف بها بعد الوضوء.
- باب مَنِ اغْتَسَلَ عُرْيَانًا وَحْدَهُ فِى الْخَلْوَةِ وَمَنْ تَسَتَّرَ، وَالتَّسَتُّرُ أَفْضَلُ
وَقَالَ بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ: تمت إِنَّ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ -. / ٢٧ - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ، ﷺ، قَالَ: تمت كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَكَانَ مُوسَى يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلا أَنَّهُ آدَرُ، فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ، فَخَرَجَ مُوسَى فِى إِثْرِهِ، يَقُولُ: ثَوْبِى يَا حَجَرُ، ثَوْبِى يَا حَجَرُ، ثَوْبِى يَا حَجَرُ، حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى مُوسَى، وَقَالتْ: وَاللَّهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ، وَأَخَذَ ثَوْبَهُ، وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا -. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَنَدَبٌ بِالْحَجَرِ سِتَّةٌ، أَوْ سَبْعَةٌ ضَرْبًا بِالْحَجَرِ. / ٢٨ - وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: تمت بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْتَثِى فِى ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلَى وَعِزَّتِكَ، وَلَكِنْ لا غِنَى بِى عَنْ بَرَكَتِكَ -.