Sharḥ Qawāʿid al-Khādimī
شرح قواعد الخادمي
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Edition
الأولى
Publication Year
1434 AH
Publisher Location
القاهرة
Regions
Egypt
Your recent searches will show up here
Sharḥ Qawāʿid al-Khādimī
Muṣṭafā Maḥmūd al-Azharī (d. Unknown)شرح قواعد الخادمي
Publisher
دار ابن القيم ودار ابن عفان
Edition
الأولى
Publication Year
1434 AH
Publisher Location
القاهرة
(١) شرح القاعدة (٢٧):
معنى القاعدة:
أنه إذا أقر إنسان عاقل له أهلية التكليف بأمر من الأمور، فهل يتسنى للمُقَرِّ له رد الإقرار؛ أي إنكار ما أقرَّ به المقِرُّ؟ وهل يترتب على ذلك الإنكار عدم اعتبار الإقرار؟
الجواب: أنه لا يخلو المقرُّ به أن يكون أحد أمرين:
الأمر الأول: أن يكون مما يحتمل الإلغاء والإبطال، فهو يلغى ويرتد برد المقرِّ له ولا يثبت في ذمة المُقِرّ إلا بإقرار جديد أو بينة.
الأمر الثاني: أن يكون المقَرُّ به مما لا يحتمل الإلغاء؛ كالحرية والرق، والطلاق والعتق وولاء العتاقة والوقف والنسب، فهذا لا يرتد بالرد، فلو أنكر المقَرُّ له شيئًا من ذلك لا يعتبر إنكاره ردًّا للإقرار، ولا يعتبر الإقرار بهذا الرد باطلاً.
وضابط هذه القاعدة: أن الإقرار حكمه الإلزام، فإذا أقر بشيء ثم أنكر إقراره فلا يرتد بالرد، ولا يقبل منه هذا الإنكار؛ لأنه يعتبر تكذيبًا لإقراره، هذا إذا كان الإقرار في حق من حقوق العباد، وأما في حقوق الله تعالى فيجوز للمقِرِّ أن يرجع عما أقر به.
ومن أمثلة الأمر الأول:
أن يقول لآخر: لك عليَّ ألف دينار، فيقول المقَرُّ له: ليس لي عليك شيء، ثم قال في نفس المجلس: نعم لي عليك ألف دينار، فلا يقبل قوله بغير حجة أو إقرار جديد؛ لأن المقِرَّ أقر بما يحتمل الإبطال، وهو مستقل بإثبات ما أقربه، أي لا يحتاج إلى تصديق خصمه فيما أقر، وقد رده المقَرُّ=
71