485

Sharḥ al-qaṣāʾid al-sabʿ al-ṭiwāl al-jāhiliyyāt

شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات

Editor

عبد السلام محمد هارون

Publisher

دار المعارف [سلسلة ذخائر العرب (٣٥)]

Edition

الخامسة

قاسط، إذا جار. قال الله ﷿: (إنَّ الله يُحِبُّ المقْسِطِين). وقال ﷾:
(وأما القاسطون فكانوا لجهنَّم حَطَبًا). ويروى:
(ملك باسط)، أي منبسط الأمر، قد بسط عدله في الناس. وإنما يمدح بهذا عمرو بن هند. ويروى:
(أكرم من يمشي) أي فعلا، و(أكمل من يمشي) يريد به عقلا ورأيا. وقوله (ومن دون ما لديه الثناء)
معناه الثناء بنا عليه اقل مما فيه، وعنده من الخير والمعروف أكثر مما نصف ونثني عليه.
والملك رفع بإضمار هو، والثناء رفع بمن.
(إِرَميٌّ بمثله جالَتِ الجِ ... نُّ فآبتْ لخَصْمها الأَجلاءُ)
قوله (إريى) نسبة إلى إرم عاد، أي ملكه قديم كان على عهد إرم. وقال بعضهم: أراد كأن هذا
الممدوح من إرم عاد في الحلم، كما قال الأغلب العجلي:
جاءوا بشيخَيهم وجئنا بالأصمّْ ... شيخ لنا كان على عهد إرمْ
قد كدم الشَّيبُ قفاه وكدَمْ

1 / 492