483

Sharḥ al-qaṣāʾid al-sabʿ al-ṭiwāl al-jāhiliyyāt

شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات

Editor

عبد السلام محمد هارون

Publisher

دار المعارف [سلسلة ذخائر العرب (٣٥)]

Edition

الخامسة

سبحانه عنهما. والموصلان يريدون الموصل والجزيرة.
والبصرتان: البصرة والكوفة. والقمران الشمس والقمر. وقال بعضهم: الأسودان: الليل والنهار. وقال
آخرون: الأسودان: رجلان والأبيضان: الماء واللبن. قال الشاعر:
ولكنه يأتي لَي الحولُ كاملًا ... وماليَ إلاّ الأبيضَينِ شرابُ
وقوله (وأمر الله بلغ)، معناه بالغ بالسعادة والشقاء، فمن كان سعيدا بلغته السعادة، ومن كان شقيا بلغه
الشقاء فيشقى به. وقال الحرمازي: بلغ معناه نافذ يبلغ حيث يشاء
والأمر رفع ببلغ، ويشقى موضعه رفع في التأويل على الاتباع لبلغ، ويجوز أن يكون منصوبا على
الحال مما في بلغ.
(إِذْ تَمَنَّوْنَهُمْ غُرورًا فساقَتْ ... هُمْ إِليكمْ أُمْنِيَّةٌ أَشْراءُ)
يقول: تمنيتم لقاءهم أشرا، أي بطرا، فساقتهم إليكم أمنية ذات أشر، أي ذات بطر. يقول لبني تغلب:
تمنونهم، يعنى تمنون عمرو بن المنذر وأصحابه الذين تجمعوا له، وذلك أنكم قلتم: من عمرو ومن
معه؟ إنما معه قراضبة قد جمعوا له من كُلّ مكان لقتالنا، فليتنا قد لقيناهم فيعلم عمرو كيف نحن
وهو. وهذا أمنيتهم.
وإذ صلة هداهم، وغرورا نصب على المصدر، وتمنونهم مرفوع في اللفظ بالتاء، وإذ مضافة إليه
في التأويل.

1 / 490