471

Sharḥ al-qaṣāʾid al-sabʿ al-ṭiwāl al-jāhiliyyāt

شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات

Editor

عبد السلام محمد هارون

Publisher

دار المعارف [سلسلة ذخائر العرب (٣٥)]

Edition

الخامسة

الذين يقولون رأيت قاضيك بإسكان الياء. والتعدي وزنه من الفعل التفعل، أصله التعدو، فلما وقعت الواو طرفا
وانضم ما قبلها ردت إلى الياء، والضمة التي قبلها إلى الكسرة. وأما حرف جزاء، وما صلة، والفاء
جواب الجزاء، والداء رفع بقوله ففي التعاشي. ويروى: (فاتركوا الطيخ والضلال وإما).
(واذكُروا حِلْفَ ذي المَجَازِ وماقُ ... دِّمَ فيه العُهودُ والكُفلاءُ)
و(ذو المجاز): موضع بمكة المكرمة. قالبشر بن أبي خازم:
وكان مَقامُنا ندعُو عليهم ... بأبطح ذي المجاز له أثامُ
وهو الموضع الذي أخذ عمرو بن هند الملك على تغلب وبكر العهود والمواثيق، وأصلح فيه بين
الحيين وأخذ منهم رهنا من أبنائهم، من كل حي ثمانين رجلا، فلذلك قوله (وما قدم فيه العهود).
وواحد الكفلاء كفيل وكافل. ويقال: كفلت الرجل وكفلته وكفلت بالرجل. قال الله ﷿: (وكفَلها
زكريَّا)، وقرأ بعضهم: (وكَفِلَها) بالكسر.
وموضع ما نصب بالنسق على الحلف، والعهود رفع بقدم، والكفلاء نسق عليها.
(حَذَرَ الخَوْنِ والتَّعدِّي وهَلْ يَنْ ... قُضُ ما في المَهَارقِ الأَهواءُ)
ويروى: (حذر الجور). والخون من الخيانة، والتعدي من الاعتداء. والمهارق: الصحف، واحدها
مهرق. قال الأصمعي: المهرق فارسي في الأصل، وهو في

1 / 478