الذليل لم ينتفع بذلك. والرواية المعروفة:
(النَّجاء) بفتح النون، ويروى (النِّجاء) بكسر النون على إنه جمع نجوة، فتجري مجرى قولهم نسوة
ونساء، وركوة وركاء. و(العزيز): القاهر الغالب. قال جرير:
يَعُزُّ على الطَّريقِ بمنَكِبَيهِ ... كما ابتركَ الخَليعُ على القِداحِ
أراد: يغلب على الطريق. ويقال رجل ذليل بين الذل والذلة والمذلة. ودابة ذلول بينة الذل. قال الله
﷿: (واخفضْ لهما جناحَ الذِّلِّ من الرحمة) بكسر الذال. قال الشاعر:
منه الحِباء سَديد هَدُيه حسن ... عند المصائب منه الذِّلُّ والنُّبُلُ
والعزيز رفع بيقيم، والنجاء رفع بينفع، والذليل نصب بوقوع الفعل عليه.
(ليس يُنْجِي مُوائلًا مِنْ حِذارٍ ... رأسُ طَودٍ وحَرَّةٌ رَجْلاءُ)
الموائل: الهارب طلبا للنجاة. يقال: وأل الرجل يئل، إذا نجا. قال الله ﷿: (بل لهم مَوعدٌ لن
يَجِدوا من دونه مَوئلًا)، أراد: منجي. قال الشاعر:
فإنْ لم أعوِّد نفسِيَ الكرَّ بعدَها ... فلا وألتْ نفسٌ عليك تحاذرُ
معناه: فلا نجت. وقال الآخر:
كانوا جَمالًا للجميع وموئلًا ... للخائفين وسادةً في النادي
و(الحذار): ما يخاف ويحاذر، وهو مصدر حاذر حذارا. قال حاتم طي: