462

Sharḥ al-qaṣāʾid al-sabʿ al-ṭiwāl al-jāhiliyyāt

شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات

Editor

عبد السلام محمد هارون

Publisher

دار المعارف [سلسلة ذخائر العرب (٣٥)]

Edition

الخامسة

نوقش في الحساب عذب)، أي من استقصى عليه.
والنقش رفع بما عاد من الهاء، والناس مرتفعون بفعلهم، والواو في الصلاح واو حال، والصلاح
رفع بفي، والأبراء نسق عليه.
(أَوْ سَكَتُّم عنَّا فكنَّا كمَنْ أَغْ ... مَضَ عَيْنًا في جَفْنها أَقذاءُ)
معناه: أن نبشتم على أنفسكم ما قد غاب عن الناس بادعائكم غير الحق خرج عليكم من ذلك ما
تكرهون، وان سكتم عنا فلم تستقصوا كنا نحن وانتم عند الناس في علمهم بنا سواء، وكان أسلم لنا
ولكم، على أنا نسكت ونغمض عينا على ما فيها منكم. وهذا مثل. و(القذى): شيء يسقط في العين.
ويقال: عين قذية. ويروى:
... فكنَّا جميعًا ... مثلَ عينٍ في جفنْها أقذاء
ويروى:
أبعدوا في المَدَى وكونوا كمن أغ ... مض عينًا ......
أي ابلغوا غايتكم. أنشدنا أبو العباس لأبي صخر:
فيا حبَّ ليلى قد بلغتً بَي المدَى ... وزدتَ على ما ليسَ يبلغُه الهجرُ
أراد: الغاية. و(الأجفان): أغطية العينين. والأشفار: حروف الأجفان التي فيها الشعر، والشعر يقال
له الهدب.
والكاف خبر الكون، وأغمض عينا صلة من، وفي جفنها أقذاء صلة العين، والهاء تعود على العين،
والأقذاء رفع بالصلة.
(أَو مَنَعتم ما تُسأَلُونَ فَمَنْ حُ ... دِّثتموهُ لَهُ عَلينا العَلاَءُ)

1 / 469