419

Sharḥ al-qaṣāʾid al-sabʿ al-ṭiwāl al-jāhiliyyāt

شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات

Editor

عبد السلام محمد هارون

Publisher

دار المعارف [سلسلة ذخائر العرب (٣٥)]

Edition

الخامسة

(وَمَا مَنَعَ الظَّعائِنَ مِثلُ ضَرْبٍ ... تَرَى مِنهُ السَّواعِد كالِقُلِينا)
القلين: جمع قلة، وهي خشبة يلعب بها الصبيان يديرونها ثم يضربون بها. ويقال في جمع القُلة
قُلات أيضا. قال الشاعر:
كأنّ نَزْوَ فراخ الهام وسْطهمُ ... نَزْوُ القُلات زَهاها قالُ قالينا
ومثل رفع بمنع، والكاف نصب بترى، والتقدير: ترى منها السواعد مثل القلين.
(إِذا مَا المَلْكُ سامَ الناسَ خَسفًا ... أَبَينا أن يُقِرَّ الخسْفَ فينا)
الملْك: الملِك. وفيه ثلاث لغات: ملِك، وملْك، ومليك. وقد يقول بعضهم: الملْك تخفيف الملك، بمنزلة
قولهم: قد هرْم الرجل بمعنى هرِم الرجل. قال الأعشى:
فقلتُ للمَلْك سرِّحْ مِنْهمُ مائةً ... رِسلًا من القول مخفوضًا وما رفَعا
وقال أبو النجم:
من مَشْيهِ في شَعَر يذيِّلُه ... تَمَشّىَ المَلْكِ عليه حُلَلُهْ
وقوله (سام الناس)، أي أولى الناس الخسف وأراده منهم. قال الله ﷿: (يَسُومونكمْ سُوءَ
العَذاب)، فمعناه يُولُونكم ويريدونه منكم. وقال الشاعر:
نسومكمُ الرَّشادَ ونحن قومٌ ... لِتارِكِ ودِّنا في الحرب ذامُ

1 / 425