396

Sharḥ al-qaṣāʾid al-sabʿ al-ṭiwāl al-jāhiliyyāt

شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات

Editor

عبد السلام محمد هارون

Publisher

دار المعارف [سلسلة ذخائر العرب (٣٥)]

Edition

الخامسة

الذي لا يمنع من شيء. وقال الراجز يذكر الإبل أنها قد أرسلت على الماء ترده كيف شاءت:
عبَاهلٌ عَبْهَلَها الوُرّادُ و(القطين): الخدم. قال جرير:
هذا ابنُ عمي في دمشقَ خليفةً ... لو شئتُ ساقكمُ إلى قطينا
والقطين في غير هذا: سكان المنزل.
والباء صلة نكون، واسم الكون مضمر فيه، وخبره قطينا.
(بأَيِّ مَشِيّئةٍ عمْرَو بنَ هِندٍ ... تُطيعُ بنا الوُشاةَ وتَزْدرينا)
(المشيئة) من شئت. و(الوشاة): النمامون، واحدهم واش. و(تزدرينا) تستخف بنا. ويروى:
(وتزدهينا)، أي تستخفنا. ويروى في البيت الأول: (نكون لخلفكم فيها قطينا) لخلفكم: لنسلكم.
والخلف: من يجيء بعد. والخلف أيضا: الرديء. قال الله ﷿: (فخلَفَ من بعدهم خَلْفٌ). وقال
لبيد:
ذهَب الذين يُعاشُ في أكنافهم ... وبقِيتُ في خَلْفٍ كجلد الأجربِ
والخلف أيضا: الخطأ من الكلام؛ يقال: (سكت ألفا ونطق خلفا). ويقال: هو خلف صدق من أبيه،
وخلف سوء.
والباء صلة تطيع، وتزدرينا نسق على تطيع، وأي معناها الاستفهام.
(تهدَّدْنا وأَوْعِدْنا رُوَيدًا ... مَتَى كُنَّا لأُمِّكَ مَقْتَوِينا)

1 / 402