390

Sharḥ al-qaṣāʾid al-sabʿ al-ṭiwāl al-jāhiliyyāt

شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات

Editor

عبد السلام محمد هارون

Publisher

دار المعارف [سلسلة ذخائر العرب (٣٥)]

Edition

الخامسة

والباء صلة نطاعن، ولدن وذوابل نعتان للقنا، والبيض نسق على السمر، ويعتلينا صلة البيض.
ومعناه يعلون. والألف صلة الفتحة.
(نشُقُّ بها رُؤُوسَ القَومِ شَقًّا ... ونُخْلِيها الرِّقاب فيختَلينا)
نشق بها، معناه بالسيوف. و(نخليها الرقاب) معناه نجعل الرقاب لها كالخلي والخلى: الحشيش،
مقصور يكتب بالياء. قال الشاعر:
وبعضُ بيوت الشِّعر حُمْمٌ وبعضُها ... خَلىً لفّه في ظلمةِ الليل حاطبُه
(فيختلين) معناه يقطعن. يقال: اختليت الحشيش، أي قطعته. وقال أبو جعفر: معناه أن هذه السيوف
تقطع كل شيء تمر به.
والهاء والألف نصب بنخلي، والرقاب مفعول ثان، ويروى: (ويخلين الرقاب فيختلينا) فاسم ما لم
يسم فاعله مضمر في يخلين، والرقاب نصب بيخلين، ويقال هو خبر ما لم يسم فاعله.
(تَخالُ جماجِمَ الأَبطالِ فيها ... وسُوقًا بالأَماعِز يرتَمِينَا)
(الأبطال): الأشداء، يقال بطل الرجل يبطل بطولة، إذا كان بطلا. و(الأماعز): جمع أمعز،
والأمعز: مكان فيه حصى؛ وكذلك المعزاء. قال الشاعر:
خُدودًا جَفَت في السَّير حتَّى كأنما ... يُباشِرْن بالمَعْزاءِ مَسَّ الأرائكِ
ويرتمين معناه يسقطن.
والجماجم اسم تخال. وقوله (وسوقا) خبر تخال. والوسوق: جمع وسق؛ والوسق: الحمل.

1 / 396