373

Sharḥ al-qaṣāʾid al-sabʿ al-ṭiwāl al-jāhiliyyāt

شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات

Editor

عبد السلام محمد هارون

Publisher

دار المعارف [سلسلة ذخائر العرب (٣٥)]

Edition

الخامسة

وكان طوَى كشحًا على مستكنَّةِ ... فلا هُوَ أبداها ولم يتقدَّمِ
وقال النبي ﷺ: (أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح). ويقال: قد كاشح فلان
فلانا، فهو مكاشح، إذا عاداه. وقال ابن هرمة:
ومكاشحٍ لولاك أصبحَ جانحًا ... للسِّلْم يَرقِى حَيَّتى وضِبابي
وقال بعض أهل اللغة: إنما قيل للعدو كاشح لأنه أدبر بوده عنك. وقالوا: هو بمنزلة قولهم: قد كشح
عن الماء، إذا أدبر عنه. واحتجوا بقول الشاعر:
كشْحَ حمار كشَحَتْ عنه الحُمُرْ
أراد: أدبرت عنه. وقال امرؤ القيس:
فلم يَرَنا كالئٌ كاشح ... ولم يُفْشَ منا بدى البيت سِرّْ
و(الخلاء) من الخلوة ممدود. والخلا: ما اختليته بيدك من البقل مقصور، والواو في (وقد) واو
الحال.
(ذِراعَيْ عَيْطَلٍ أَدْماءَ بِكرٍ ... تربَّعت الأَجارعَ والمُتونا)
قوله (ذراعي عيطل) معناه تريك إذا دخلت على خلاء ذراعي عيطل. والعيطل والعيطاء،
والعطبول، والعنطنطة: الطويلة. ويقال: العطبول، والعطبولة، والعيطاء والعنقاء: الطويلة العنق.
و(الأدماء): البيضاء. وقوله (تربعت الأرجاع) معناه أقامت أيام الربيع بالأجارع. وواحد الأجارع
أجرع، وهو من الرمل ما لم يبلغ أن يكون حبلا. قال: وأنشدنا أبو العباس لابن الدمينة:

1 / 379