393

Sharḥ nukhbat al-fikar fī muṣṭalaḥāt ahl al-athar

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Publisher

دار الأرقم

Edition

بدون

Publication Year

بدون

Publisher Location

بيروت

بِضَم الْوَاو، وَسُكُون الْمُهْملَة، جمع الْوَاحِد وَالْمرَاد من الوُحْدَانِ، المؤلفات الَّتِي فِي شَأْن المُقلِّ من الحَدِيث. وَهَذَا يُؤَيّد مَا ذَكرْنَاهُ فِي المُوضِح، كَمَا يقوّيه المُبهمات. (وَهُوَ) أَي الْمقل، وَأغْرب شَارِح حَيْثُ قَالَ: أَي هَذَا النَّوْع (من لم يَروِ عَنهُ إِلَّا وَاحِد) أَي من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ، [١٢٣ - ب] ومنَ بعدهمْ.
قيل: فُسِّرَ المُقِلّ بِمن لم يرو ... الخ، وَإِن كَانَ بَينهمَا عُمُوم من وَجه بِحَسب الظَّاهِر لاجتماعهما فِيمَا كَانَ حَدِيث الرَّاوِي وَاحِدًا لم يرو عَنهُ إِلَّا وَاحِد، وَصدق مُقِل الحَدِيث بِدُونِ الثَّانِي فِيمَا إِذا كَانَ الحَدِيث وَاحِدًا رَوَاهُ كَثِيرُونَ عَنهُ، وَصدق الثَّانِي بِدُونِ المُقِل، فِيمَا إِذا كَانَ الحَدِيث كثيرا والراوي وَاحِدًا، لِأَن إقلالَ الحَدِيث يُعَد سَببا للْجَهَالَة، وَهِي إِنَّمَا تحصل بتفرد الرَّاوِي، سَوَاء كثر الحَدِيث أم لَا، وَلَا تحصل مَعَ كَثْرَة الروَاة، وَإِن كَانَ الحَدِيث وَاحِدًا. وَفِي " الْمُقدمَة ": بَلغنِي عَن يُوسُف بن عبد الله الأندلسي وِجَادةً قَالَ: كل من لم يروِ عَنهُ إِلَّا رجل وَاحِد، فَهُوَ عِنْدهم مَجْهُول، إِلَّا أَن يكون رجلا مَشْهُورا فِي غير حمل الْعلم، كاشتهار مَالك بن دِينَار بالزُّهد، وعَمرو بن مَعْدِي كَرِب بالنجدة، أَي الشجَاعَة، (وَلَو سمي) قيد لقَوْله: قد يكون مُقِلًا.
(فمِمَن جمعه مُسلم) أَي فِي كِتَابه الْمُسَمّى كتاب " المُنْفَرِدات والوُحدان " (وَالْحسن بن سُفيان وَغَيرهمَا) . وَاعْلَم أَن المقلّ قد يكون مُسَمّى أَو غير مُسَمّى

1 / 509