Sharḥ Najāt al-ʿIbād
شرح نجاة العباد
Edition
الأولى
Publication Year
صفر المظفر 1420
Genres
•Ja'fari jurisprudence
Regions
•Iraq
Your recent searches will show up here
Sharḥ Najāt al-ʿIbād
Ākhūnd Mullā Abū Ṭālib al-Arākī (d. 1329 / 1911)شرح نجاة العباد
Edition
الأولى
Publication Year
صفر المظفر 1420
التكليف بما لا يطاق وبأن المعصية لما كانت بحكم العقل فهو لا يفرق فيها بين مخالفة المولى في تكليفه الموجه أو منعه عن توجيه التكليف بقطع لسانه عن الطلب الفعلي بتصيير الشخص نفسه غير قادر في زمان يعلم أن المولى يطلب منه العمل الكذائي منجزا، فهما سواء عند العقل في كونهما معصية للمولى ومخالفة له وإن لم يتنجز الطلب منه في الثاني، وإذ لم يكن جهة المنع هنا إلا تمامية المقتضي للطلب في الوقت، وكون المصلحة بعد حضوره ملزمة وعدم مانع عن الطلب سوى حضوره، ومسلم أيضا أن الفعل بعد الوقت في أول آنات دخوله متصف بالطلب المنجز وواجد للمصلحة التامة الكاملة، ومسلم أيضا كمال المطلوبية في ايجاد هذا المطلوب في أول وقته كما أفصح عنه الأخبار، وأطبق عليه كلمة الأخيار فلا جرم يحكم العقل بحسن الاشتغال بتحصيل المقدمات بحيث إذا فرغ منها يدخل في الواجب بلا مهلة عرفية، ومنه يعلم أن التأهب لا يتحقق معناه إلا بايجاد الوضوء مثلا عند حضور الوقت لا مطلق ما يكون قبل الوقت.
إذا عرفت هذا تبين لك ما في منع الفاضل في الكشف من ثبوت هذا المستحب بقوله: " أما الخبر فلم أظفر به، وأما الاعتبار فلا أرى الوضوء المتقدم إلا ما يفعل للكون على طهارة، ولا معنى للتأهب للفرض إلا ذلك " انتهى. لوضوح الفرق بين المعنيين مما أسلفناه لك، فالوجه لاستحبابه ما ذكرناه، والخبر المرسل وهو وإن لم يبلغ درجة الحجية في نفسه إلا أنه يمكن جبره بالشهرة فينهض به لها، ولا يسع لأحد نفيها، لأن الظاهر تحققها كما يظهر ممن رأيناهم ممن تعرض له وحكم بثبوته حيث أرسلوه إرسال المسلمات كما في الدروس والمدارك والجواهر، وعن الوسيلة والجامع والنزهة والبيان والنفلية والمنتهى ونهاية الإحكام والذكرى والدلائل، ويؤكد تحققها ما سمعته مما تقدم عن المجلسي من نسبته إلى الأصحاب، فالقول بجواز التوضي لصلاة حضر وقتها قبل الوقت بمقدار ما يعد تهيأ للاشتغال بها أول الوقت بحيث يعد هذا من الاشتغال بها في أول وقتها بحسب العادة لا بأس به. ومنه تعرف أن في تسمية هذا الوضوء من المستحب
Page 511
Enter a page number between 1 - 523