Sharḥ Nahj al-Balāgha
شرح نهج البلاغة
Editor
محمد عبد الكريم النمري
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Sharḥ Nahj al-Balāgha
Ibn Abī ʾl-Ḥadīd (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Editor
محمد عبد الكريم النمري
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
فلما خرج عبيد الله بن عمر ، قال معاوية : أما والله لولا قتله الهرمزان ، ومخافته عليا على نفسه ما أتانا أبدا ؛ ألا ترى إلى تقريظه عليا ! فقال عمرو : يا معاوية ، إن لم تغلب فاخلب ، قال : وخرج حديثهما إلى عبيد الله ، فلما قام خطيبا تكلم بحاجته ، فلما انتهى إلى أمر علي أمسك ولم يقل شيئا ، فلما نزل بعث إليه معاوية : يابن أخي ؛ إنك بين عي وخيانة ، فبعث إليه : إني كرهت أن أقطع الشهادة على رجل لم يقتل عثمان ، وعرفت أن الناس محتملوها عني فتركتها ، قال : فهجره معاوية واستخف به وفسقه ، فقال عبيد الله :
معاوي لم أحرص بخطبة خاطب . . . ولم أك عيا في لؤي بن غالب
ولكني زاولت نفسا أبية . . . على قذف شيخ بالعراقين غائب
وقذفي عليا بابن عفان جهرة . . . كذاب ، وما طبي سجايا المكاذب
ولكنه قد قرب القوم جهده . . . ودبوا حواليه دبيب العقارب
فما قال : أحسنتم ولا قد أسأتم . . . وأطرق إطراق الشجاع المواثب
فأما ابن عفان فأشهد أنه . . . أصيب بريئا لابسا ثوب تائب
وقد كان فيها للزبير عجاجة . . . وطلحة فيها جاهد غير لاعب وقد أظهرا من بعد ذلك توبة . . . فيا ليت شعري ما هما في العواقب !
قال : فلما بلغ معاوية شعره بعث إليه فأرضاه ، وقال : حسبي هذا منك .
وروى نصر ، عن عبيد الله بن موسى ، قال : سمعت سفيان بن سعيد المعروف بسفيان الثوري ، يقول : ما أشك أن طلحة والزبير بايعا عليا ، وما نقما عليه جورا في حكم ولا استئثارا بفيء ؛ وما قاتل عليا أحد إلا وعلي أولى بالحق منه .
وروى نصر بن مزاحم أن عليا عليه السلام قدم من البصرة في غرة شهر رجب من سنة ست وثلاثين إلى الكوفة ، وأقام بها سبعة عشر شهرا ، تجري الكتب بينه وبين معاوية وعمرو بن العاص ، حتى سار إلى الشام .
قال نصر : وقد روي من طريق أبي الكنود وغيره أنه قدم الكوفة بعد وقعة الجمل ، لاثنتي عشر ليلة خلت من شهر رجب سنة ست وثلاثين .
Page 61
Enter a page number between 1 - 3,544