Sharḥ Nahj al-Balāgha
شرح نهج البلاغة
Editor
محمد عبد الكريم النمري
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Sharḥ Nahj al-Balāgha
Ibn Abī ʾl-Ḥadīd (d. 656 / 1258)شرح نهج البلاغة
Editor
محمد عبد الكريم النمري
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
قيل : إنهم كانوا في بدء أمرهم يقولون ذلك ، ويذهبون إلى أنه لا حاجة إلى الإمام ، ثم رجعوا عن ذلك القول لما أمروا عليهم عبد الله بن وهب الراسبي .
فإن قيل : فسروا لنا ألفاظ أمير المؤمنين عليه السلام .
قيل : إن الألفاظ كلها ترجع إلى إمرة الفاجر .
قال : يعمل فيها المؤمن ، أي ليست بمانعة من العمل ، لأنه يمكنه أن يصلي ويتصدق ؛ وإن كان الأمير فاجرا في نفسه .
ثم قال : ويستمتع فيها الكافر ، أي يتمتع بمدته ، كما قال سبحانه للكافرين : ' قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار ' .
ويبلغ الله فيها الأجل ، أن إمارة الفاجر كإمارة البر ، في أن المدة المضروبة فيها تنتهي إلى الأجل المؤقت للإنسان .
ثم قال : ويجمع به الفيء ، ويقاتل به العدو ، وتأمن به السبل ، ويؤخذ به للضعيف من القوي ، وهذا كله يمكن حصوله في إمارة الفاجر القوي في نفسه ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ' ، وقد اتفقت المعتزلة على أن أمراء بني أمية كانوا فجارا عدا عثمان وعمر بن عبد العزيز يزيد بن الوليد . وكان الفيء يجمع بهم ، والبلاد تفتح في أيامهم ، والثغور الإسلامية محصنة محوطة ، والسبل آمنة ، والضعيف منصور على القوي الظالم ؛ وما ضر فجورهم شيئا في هذه الأمور . ثم قال عليه السلام : فتكون هذه الأمور حاصلة إلى أن يستريح بر بموته ، أو يستراح من فاجر بموته أو عزله .
فأما الرواية الثانية ، فإنه قد جعل التقي يعمل فيها للإمرة البرة خاصة وباقي الكلام غني عن الشرح .
الخوارج عود على بدء
وروى إبراهيم بن الحسن بن ديزيل المحدث في كتاب صفين ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن خالد بن حميد المصري ، عن عمر مولى غفرة ، قال : لما رجع علي عليه السلام من صفين إلى الكوفة ، أقام الخوارج حتى جموا ، ثم خرجوا إلى صحراء بالكوفة تسمى حروراء ، فنادوا : لا حكم إلا لله ولو كره المشركون ، ألا أن عليا ومعاوية أشركا في حكم الله .
Page 180
Enter a page number between 1 - 3,544