425

Sharḥ nahj al-balāgha

شرح نهج البلاغة

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

[النص]

" من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " وإنما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس:

رجل منافق مظهر للإيمان، متصنع بالاسلام لا يتأثم ولا يتحرج (1)، يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله متعمدا، فلو علم الناس أنه منافق كاذب لم يقبلوا منه ولم يصدقوا قوله، ولكنهم قالوا صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله رأى وسمع منه ولقف عنه (2) فيأخذون بقوله، وقد أخبرك الله عن المنافقين بما أخبرك، ووصفهم بما وصفهم به لك، ثم بقوا بعده عليه وآله السلام فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى النار بالزور والبهتان، فولوهم الأعمال وجعلوهم حكاما على رقاب الناس، وأكلوا بهم الدنيا.

وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم الله فهو (*) أحد الأربعة (3) ورجل سمع من رسول الله شيئا لم يحفظه على وجهه فوهم فيه (4) ولم يتعمد كذبا فهو في يديه ويرويه ويعمل به ويقول أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله، فلو علم المسلمون أنه وهم فيه لم

[الشرح]

(1) لا يتأثم أي لا يخاف الإثم، ولا يتحرج لا يخشى الوقوع في الحرج وهو الجرم (2) تناول وأخذ عنه (3) فهو أي من عصم الله أحد الأربعة وهو خيرهم الرابع (4) وهم: غلط وأخطأ

Page 189

Sharḥ nahj al-balāgha | Usul