477

Sharḥ musnad abī ḥanīfa

شرح مسند أبي حنيفة

Editor

الشيخ خليل محيي الدين الميس

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1405 AH

Publisher Location

بيروت

- إسناده عن إسماعيل بن عبد الله
إسناده عن إسماعيل بن عبد الله، ﵁، أحد أكابر المحدثين.
أبو حنيفة (عن إسماعيل عن أبي صالح عن أم هانىء) سبق ذكرهما (قالت: قال رسول الله ﷺ: إن الله تعالى خلق في الجنة مدينة) أي بلدة، عظيمة (من مسك اذفر) افعل وصف من الذفر محركة، وهو شدة ذكاء الريح، (ماؤها السلسبيل) اللام للعهد أي المذكور في قوله تعالى: ﴿ويُسْقَوْنَ فيها كأسًا كان مِزَاجُهَا زَنْجَبيلًا ... عَيْنًا فيها تُسَمَّى سَلْسَبيلًا﴾ (١).
وفي القاموس: السَّلسبيل، اللين الذي لا خشونة فيه، والخمر وعين في الجنة، انتهى، ويقال، هو مركب من سلسبيل إليها لتطفى عليها، ويتنعم لديها (وشجرها خلقت من نور) أي فثمرتها في غاية من لذة، وسرر (فيها) أي في تلك المدينة (حور) أي بيض البدن، واسع الأعين، حسان في جميع أعضائهن (على كل واحدة سبعون ذؤابة) بضم أوله، وهي الناصية أو منبتها من الرأس، كذا في القاموس. والأظهر أن المراد بها هنا قطعة من الشعر حال كونها مُدَلاة، أعم من أن يكون مضفورة أم لا (لو أن واحدة منها) أي من جماعة الحوراء المذكورة (أشرقت في الأرض) أي طلعت فيها مع كشف وجهها أو شيء من بدنها (لأضاءت) أي لنورت، واستنارت (ما بين المشرق والمغرب ولملأت من طيب ريحها ما بين

(١) الإنسان ١٧ - ١٨

1 / 470