392

Sharḥ musnad abī ḥanīfa

شرح مسند أبي حنيفة

Editor

الشيخ خليل محيي الدين الميس

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1405 AH

Publisher Location

بيروت

فِي حُكْمِ: إذا أرَدْتَ أنْ تَعْرِفَ قَدَرَكَ عَنْهُ، فانْظُرْ فِيمَا ذَاكَ يُقَيِّمُكَ.
- الأعمال بالخواتيم
وقد ورد من أراد أن يعلم منزلته عنده، فلينظر كيف منزلة الله من قلبه.
وهذا معنى قول بعض السلف: اعرض نفسك على كتاب الله من قوله ﷿: ﴿إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ... وَإِنَّ الفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ (١) وهذا أمر مطرد كلي، وهو لا ينافي تخلف فرد جزئي بانقلاب بره فجورًا، وبانعكاس فجوره برًا، فإن الأعمال بالخواتيم.
والحديث رواه الشيخان، عن علي كرم الله وجهه، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة، قالوا يا رسول الله، أفلا نتكل على كتابنا، وندع العمل؟ قال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له، أما مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السعادةِ، ثم قرأ ﴿فَأَمَّا مَنْ أعْطى وَاتّقَى ... وَصَدَّقَ بِالْحُسِنَى﴾ (٢) الآية. وقد بسطت شرح هذا الحديث، وما قبله في المرقاة شرح المشكاة.
- تفريق النكاح
وبه (عن عبد العزيز، عن مجاهد، عن ابن عباس: أن امرأة توفي عنها زوجها) أي ولها ولد منه (ثم جاء عم ولدها) وهو أخو زوجها (فخطبها) أي هي تريده (فأبى الأب أن يزوجها) أي إياه، لأمر من الأهواء (وزوجها آخر) أي من

(١) الانفطار ١٣ - ١٤.
(٢) الليل ٥ - ٦.

1 / 385