482

Sharḥ mushkil al-wasīṭ

شرح مشكل الوسيط

Editor

د. عبد المنعم خليفة أحمد بلال

Publisher

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

التكبير، وهو الأصح الأشهر، وذلك على الحقيقة إنّما هو علوم بجريان النية متعاقبة إلى آخر التكبير، وليست نيات أمثالًا، فلا يتحقق به ما ادعاه من بسط النية نفسها. وإن أراد به توالي نيات متجددات ينشئها نيّة بعد نيّة، فهذا باطل مُبْطَل؛ لأن النية الثانية تتضمن إبطال ما قبلها على ما (١) عرف فيمن كبَّر في إحرامه بالصلاة تكبيرات بنيات منشأت (٢)، إذ من ضرورة إنشاء عقد حلُّ ما انعقد قبله؛ فإن المنعقد لا يعقد، فكيف يستقيم إلحاق النيات المتنافية بالعلوم المتواردة (٣)؟، والله أعلم.
قوله في التكبير: "من غير قطع ولا عكس" (٤) فقوله "من غير قطع" احتراز من قوله: الله الجليل أكبر. قوله (٥) "ولا عكس" احتراز من قوله: أكبر الله.
وما ذكره من أن (٦) قوله: "أكبر الله (٧) "، لا يسمى تكبيرًا. وقوله: "عليكم السلام" يسمى تسليمًا (٨). توجيهه: أن العرب اعتادت في التسليم قولها: عليك سلام الله، ونحوه، ولم تعتد في التكبير: أكبر الله (٩)، والله أعلم.

(١) في (أ): من.
(٢) انظر هذه المسألة في: المجموع ٣/ ٢٩٨.
(٣) في (أ) و(ب): المتواترة.
(٤) الوسيط ٢/ ٥٩٦. وقبله: القول في التكبير وسننه: والنظر في القادر والعاجز: أمّا القادر فيتعين عليه أن يقول: الله أكبر بعينه من غير قطع ... إلخ
(٥) في (أ) و(ب): وقوله.
(٦) سقط من (ب).
(٧) في (ب): الله أكبر، بالتقديم والتأخير، وهو خطأ.
(٨) انظر: الوسيط ٢/ ٥٩٧.
(٩) انظر: التنقيح ل ٩٩/ ب، المطلب العالي ٣/ ل ٢٢٣/ أ.

2 / 83