536

Sharḥ mushkil al-āthār

شرح مشكل الآثار

Editor

شعيب الأرنؤوط

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

٨٤٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، وَشُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، وَشُعْبَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﵇: " سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ " ⦗٣١٣⦘
٨٤٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا زُبَيْدٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ.
٨٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي وَائِلٍ: أَسَمِعْتَ مِنْ عَبْدِ اللهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ
٨٤٩ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ هُرَيْمُ بْنُ مِسْعَرٍ الْأَزْدِيُّ التِّرْمِذِيُّ، أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، وَمَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَقُولُ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. ⦗٣١٤⦘
٨٥٠ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا قَوْلَهُ: " سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ " مَكْشُوفَ الْمَعْنَى، وَالْفُسُوقُ الْمُرَادُ فِيهِ هُوَ الْخُرُوجُ عَنَ الْأَمْرِ الْمَحْمُودِ إلَى الْأَمْرِ الْمَذْمُومِ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي إبْلِيسَ: ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ [الكهف: ٥٠] أَيْ فَخَرَجَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْفَأْرَةِ، وَفِيمَا ذَكَرَهُ مَعَهَا مِمَّا أَبَاحَ قَتْلَهُ فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ: " خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ " فَكَانَ ذَلِكَ الْفُسُوقُ الَّذِي كَانَ مِنْهُنَّ هُوَ خُرُوجُهُنَّ إلَى الْأَذَى الَّذِي يُؤْذِينَ بِهِ النَّاسَ، وَكَانَ قَوْلُهُ " وَقِتَالُهُ كُفْرٌ " لَيْسَ عَلَى الْكُفْرِ بِاللهِ ﷿ حَتَّى يَكُونَ بِهِ مُرْتَدًّا، وَلَكِنَّهُ عَلَى تَغْطِيَتِهِ بِهِ إيَّاهُ وَاسْتِهْلَاكٍ بِهِ إيَّاهُ؛ لِأَنَّ الْكَفْرَ هُوَ ⦗٣١٥⦘ التَّغْطِيَةُ لِلشَّيْءِ، التَّغْطِيَةُ الَّتِي تَسْتَهْلِكُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ﴾ [الحديد: ٢٠] وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالتَّأْوِيلِ أَنَّ الْكُفَّارَ الَّذِينَ أُرِيدُوا هَاهُنَا هُمُ الزُّرَّاعُ؛ لِأَنَّهُمْ يُغَطُّونَ مَا يَزْرَعُونَ فِي الْأَرْضِ التَّغْطِيَةَ الَّتِي يَسْتَهْلِكُونَهُ بِهِ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْكُفْرَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْكُفْرَ بِاللهِ تَعَالَى، بَلْ قَدْ وَجَدْنَاهُ يَقْتُلُ أَخَاهُ فَلَا يَكُونُ بِقَتْلِهِ إيَّاهُ كَافِرًا بِاللهِ تَعَالَى، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ بِقَتْلِهِ إيَّاهُ كَافِرًا بِاللهِ تَعَالَى كَانَ بِقِتَالِهِ إيَّاهُ أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ كَافِرًا، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ

2 / 312