Sharḥ mushkil al-āthār
شرح مشكل الآثار
Editor
شعيب الأرنؤوط
Publisher
مؤسسة الرسالة
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ ﵇ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ
٧٠٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنَ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ: " نَهَى عَنْ عَسْبِ التَّيْسِ، وَكَسْبِ الْحَجَّامِ، وَقَفِيزِ الطَّحَّانِ "
٧١٠ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ الْفَضْلِ الْمَازِنِيُّ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنَ أَبِي نُعْمٍ
٧١١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى بْنِ ⦗١٨٧⦘ مَاسَرْجِسَ مَوْلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ، عَنْ هِشَامٍ أَبِي كُلَيْبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " نُهِيَ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ وَعَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ " ⦗١٨٨⦘ فَتَأَمَّلْنَا ذَلِكَ فَوَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ مَعْنَاهُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا يَفْعَلُهُ أَهْلُ الْجَهْلِ إلَى يَوْمِنَا هَذَا مِنْ دَفْعِ الْقَمْحِ إلَى الطَّحَّانِ عَلَى أَنْ يَطْحَنَهُ لَهُمْ بِقَفِيزٍ مِنْ دَقِيقِهِ الَّذِي يَطْحَنُهُ مِنْهُ، فَكَانَ ذَلِكَ اسْتِئْجَارًا مِنَ الْمُسْتَأْجِرِ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ إذَا كَانَ دَقِيقُ قَمْحِهِ لَيْسَ عِنْدَهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي اسْتَأْجَرَ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الِاسْتِئْجَارَ لَا يَكُونُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَ الْمُسْتَأْجِرِ يَوْمَ يَسْتَأْجِرُ كَمَا لَا يَكُونُ الِابْتِيَاعُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ يَوْمَ يَبِيعُ، وَبِمَا لَيْسَ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ يَوْمَ يَبْتَاعُ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَيْسَتْ عِنْدَهُ مِمَّا لَيْسَ مَعْنَاهَا مَعْنَى الْأَثْمَانِ كَالدَّرَاهِمِ وَكَالدَّنَانِيرِ، وَكَمَا سِوَاهَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ الَّتِي قَدْ تَكُونُ دَيْنًا فِي الذِّمَمِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
2 / 186