Sharḥ mushkil al-āthār
شرح مشكل الآثار
Editor
شعيب الأرنؤوط
Publisher
مؤسسة الرسالة
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
٦٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُرَاسَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مِنَ الْفِطْرَةِ الْمَضْمَضَةُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَالسِّوَاكُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الْآبَاطِ وَالِاسْتِحْدَادُ، وَالِانْتِضَاحُ، وَالْخِتَانُ "
٦٨٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ زَكَرِيَّا يَعْنِي ابْنَ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ ⦗١٦٧⦘ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﵇: " عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ بِالْمَاءِ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الْآبَاطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ " قَالَ زَكَرِيَّا قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ ⦗١٦٨⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: هَذَا تَضَادٌّ شَدِيدٌ؛ لِأَنَّ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي رَوَيْتُمُوهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ الْفِطْرَةَ هِيَ الثَّلَاثَةُ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ، وَفِي الثَّانِي مِنْهَا أَنَّ الْفِطْرَةَ هِيَ الْأَشْيَاءُ الْخَمْسَةُ الْمَذْكُورَةُ فِيهِ، وَفِي الثَّالِثِ، وَالرَّابِعِ مِنْهَا أَنَّ الْفِطْرَةَ الْعَشَرَةُ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِيهَا. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ أَنَّهُ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْفِطْرَةُ كَانَتْ أَوَّلًا الثَّلَاثَةَ أَشْيَاءَ الْمَذْكُورَةِ فِي الْأَوَّلِ، ثُمَّ زَادَ اللهُ فِيهَا الشَّيْئَيْنِ الْآخَرَيْنِ، الْمَذْكُورَيْنِ فِي الثَّانِي مِنْهَا، ثُمَّ زَادَ اللهُ فِيهَا الْأَشْيَاءَ الْمَذْكُورَةَ فِي الثَّالِثِ، وَالرَّابِعِ مِنْهَا الَّتِي لَيْسَتْ فِي الْأَوَّلَيْنِ، فَجَعَلَهَا اللهُ عِبَادَةً لَهُ عَلَى خَلْقِهِ فِي أَبْدَانِهِمْ، فَانْتَفَى بِمَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِمَّا وَصَفْنَاهُ تَضَادٌّ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
2 / 166