397

Sharḥ mushkil al-āthār

شرح مشكل الآثار

Editor

شعيب الأرنؤوط

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

٦٤٨ - كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَزْوِينِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُسَامَةَ الْكَلْبِيُّ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَمِيلٍ الطَّائِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذُكِرَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ وَوُصِفَتْ فَتَزَوَّجَهَا، فَلَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ رَأَى مَا بِهَا وَكَانَ فِي كَشْحِهَا بَيَاضٌ وَكَرِهَهَا وَمَتَّعَهَا وَقَالَ: " الْحَقِي بِأَهْلِكِ " فَأُلْحِقَتْ بِأَهْلِهَا " وَمِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصٍ فَرَوَاهُ عَنْ جَمِيلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ
٦٤٩ - كَمَا أَجَازَ لِي أَبُو يَزِيدَ هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْقَلَانِيُّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ غَسَّانَ الْغَلَّابِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْحِمَّانِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصٍ، حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ غِفَارٍ فَدَخَلَ بِهَا، فَوَجَدَ بِكَشْحِهَا بَيَاضًا، فَقَالَ: " الْبَسِي ثَوْبَكِ " وَأَعْطَاهَا الصَّدَاقَ وَقَالَ: " الْحَقِي بِأَهْلِكِ " فَفِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِلْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ: " الْحَقِي بِأَهْلِكِ " فَالْكَلَامُ فِي ذَلِكَ كَالْكَلَامِ فِي قَوْلِهِ لِلْمَرْأَةِ الْمُسْتَعِيذَةِ مِنْهُ الْمَذْكُورَةِ قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ: " الْحَقِي بِأَهْلِكِ " وَفِي هَذَا الْبَابِ إعْطَاءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ الصَّدَاقَ، ⦗١٠٨⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي حَفْصٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَتَّعَهَا قِيلَ لَهُ: لَيْسَ هَذَا عِنْدَنَا بِمُخَالِفٍ لِمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي حَفْصٍ هَذَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَعَلَهَا كَالْمَدْخُولِ بِهَا لِخَلْوَتِهِ وَإِمْكَانِهَا إيَّاهُ نَفْسَهَا؛ وَلِأَنَّ تَرْكَهُ كَانَ لِمَسِيسِهَا بِاخْتِيَارِهِ ذَلِكَ لَا لِمَا سِوَاهُ، فَقَامَ ذَلِكَ مِنْهُ مَقَامَ الْمُمَاسَّةِ مِنْهُ لَهَا وَإِنْ كَانَ لَمْ يَمَسَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ، ثُمَّ طَلَبْنَا الْوُقُوفَ عَلَى أَحْوَالِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصٍ هَذَا هَلْ هِيَ أَحْوَالٌ تُوجِبُ لَهُ قَبُولَ الزِّيَادَةِ فِي رِوَايَتِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ رَوَاهُ فَقَصُرَ عَنْ ذِكْرِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﵇ لِتِلْكَ الْمَرْأَةِ بِالصَّدَاقِ فَوَجَدْنَا الْبُخَارِيَّ قَدْ ذَكَرَ فِي تَارِيخِهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حَفْصٍ هَذَا، فَقَالَ: هُوَ كُوفِيٌّ سَمِعَ مِنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَحَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو غَسَّانَ

2 / 107