كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: " لَا تُكَلِّفُوا الْأَمَةَ غَيْرَ ذَاتِ الصَّنْعَةِ الْكَسْبَ ; فَإِنَّكُمْ مَتَى كَلَّفْتُمُوهَا ذَلِكَ كَسَبَتْ بِفَرْجِهَا، وَلَا تُكَلِّفُوا الصَّغِيرَ الْكَسْبَ ; فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يَجِدْ يَسْرِقْ، وَعِفُّوا إذْ أَعَفَّكُمُ اللهُ ﷿، وَعَلَيْكُمْ مِنَ الْمَطَاعِمِ بِمَا طَابَ " وَكَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَخْطُبُ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَكَانَتْ خُطْبَتُهُ هَذِهِ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِينَ قَدْ سَمِعُوا مِنْهُ نَهْيَهُ عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ فَلَمْ يَرُدُّوا ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُخَالِفُوهُ فِيهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ إيَّاهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى أَنَّ مَا سَمِعُوا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِنَهْيِهِ عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ إنَّمَا هُوَ الْمَذْمُومُ مِنْهَا لَا الْمَحْمُودُ مِنْهَا